السيد الخميني
المشكاة الأولى 27
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
حقيقتها ، فلا بدّ لظهورها من مرآة يتجلّى فيها عكسها . فالتعيّنات الصفاتيّة والأسمائيّة مرائي انعكاس ذلك النور العظيم ومحلّ ظهوره . مصباح [ 29 ] : [ في أنّ وجه الحضرة الغيبية تتعيّن بتعيّنات الأسماء والصفات ] كما أنّ الصور المنعكسة في المرائي الحسّيّة تتشكّل بشكلها من الاستدارة والاستقامة ، وتتلوّن بلونها من الحمرة والصفرة وغيرهما ، وبحسب كدورتها وصفائها تختلف الصورة اختلافاً بيّناً ، مع أنّ تلك الاختلافات لم تكن في ذي الصورة ، وتكون بحسب اختلاف استعدادات المرائي ، كذلك وجه الحضرة الغيبيّة والهويّة العمائيّة المنعكسة في المرائي الأسمائيّة والصفاتيّة مع عدم تعيّنها بنفس ذاتها لعدم ظهورها بذاتها ؛ تتعيّن بتعيّنات الأسماء والصفات ، وتتلوّن بلونها ، وتتجلّى فيها بمقدار صفائها ، وتظهر فيها حسب استعداداتها ؛ فتكون مع « الرحيم » رحيماً ، ومع « الرحمن » رحماناً ، ومع « القهّار » قهّاراً ، ومع « اللطيف » لطيفاً ، إلى غير ذلك من الجلال والجمال . مصباح [ 30 ] : [ في اختفاء الحقيقة الغيبية بالأسماء مع ظهورها فيها ] إنّ الأسماء والصفات الإلهيّة في الحضرة الواحديّة ، مع كونها مظهراً لهذه الحقيقة الغيبيّة والخليفة الإلهيّة ومظهرة إيّاها ، حجب نوريّة عن حقيقتها ، كلٌّ حسب درجتها ؛ فهي دائماً محتجبة في الأسماء والصفات ، مختفية تحت أستارها ؛ فهي مشهودة بعين شهودها ، ظاهرة بعين ظهورها ، مع اختفائها فيها وبها ، لكون المطلق باطن المقيّد ومحجوباً به ؛ كما أنّ النور الحسّي مع كونه